من التطوع لا يكون إلا واجبًا والقول هنا: بأن الناسخ لآية الفدية قوله تعالى: ( {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184] ) قول من روى عنه ابن نمير، والقول بأن الناسخ لها: ( {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ) [البقرة: 185] ، قول ابن عمرو سلمة بن الأكوع، ولا منافاة بينهما؛ لجواز اجتماعهما على النسخ.
1949 - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَرَأَ: (فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ) قَال:"هِيَ مَنْسُوخَةٌ".
[4506 - فتح: 4/ 187]
(عياش) أي: ابن الوليد الرقام.
(قرأ {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] بتنوين فدية ورفع طعام وجمع مساكين وفتح نونه وهذه قراءة هشام عن ابن عامر، وفي نسخة:" {مِسْكِينٍ} "بالتوحيد وكسر النون منونة وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وعاصم، وحمزة والكسائي، وقرأ نافع، وأبو جعفر، وابن ذكوان ومن تبعهم {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] بإضافة فدية وجر طعام وجمع مساكين.(قال) أي: ابن عمر. (هي) أي: الفدية. (منسوخة) هذا تقدم، فهو تكرار، وقد بينا الكلام على النسخ، وعدمه في شرح"الروض"وغيره [1] .
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ:"لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] "وَقَال سَعِيدُ بْنُ
(1) انظر:"أسنى المطالب شرح روض الطالب"1/ 428 - 429. و"فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب"1/ 123.