عباس؛ لأنَّ روايةَ من كان له مدخلٌ في الواقعةِ أرجح من رواية الأجنبي، والجمهورُ على أنَّ نكاحَ المحرم وإنكاحه محرمٌ لا ينعقد، لخبرِ مسلم:"لَا يْنكِحُ المحرمُ لا يُنكح" [1] وعلى الأول، أجيبَ: بأنَّه من خصائصهِ - صلى الله عليه وسلم -.
وَقَالتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"لَا تَلْبَسِ المُحْرِمَةُ ثَوْبًا بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ".
(بابُ: ما يُنهى عنه من الطيبِ) أي: من استعمالِه (للمحرمِ والمحرمةِ) لأنَّه من دواعي الجماعِ المفسد للإحرامِ. (بوَرْسٍ) بفتح الواو وسكون الراء وسين مهملة: نبت أصفر يصبغ به الثيابُ (أو زعفران) . وجه مطابقتِها للترجمة: من حيثْ أنَّ المصبوغَ بهما تفوح له رائحة كالطيبِ.
1838 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: قَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ فِي الإِحْرَامِ؟ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَلْبَسُوا القَمِيصَ، وَلَا السَّرَاويلاتِ، وَلَا العَمَائِمَ، وَلَا البَرَانِسَ إلا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلانِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، وَلَا"
= الكبرى"7/ 211 كتاب: النكاح، باب: نكاح المحرم."
وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن، ولا نعلم أحد أسنده غير حماد بن زيد عن مطر الوراق عن ربيعة. وضعفه الألباني في"ضعيف الترمذي".
(1) رواه مسلم (1409) كتاب: النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته.