{أَكْنَنْتُمْ} أَضْمَرْتُمْ، وَكُل شَيْءٍ صُنْتَهُ فَهْوَ مَكْنُونٌ.
(باب: قول الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ} الآية) أي: إلى قوله: {قَوْلًا مَعْرُوفًا} في نسخة: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} الآية" (أكننتم) أي: (أضمرتم) ."
5124 - وَقَال لِي طَلْقٌ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، {فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] يَقُولُ:"إِنِّي أُرِيدُ التَّزْويجَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ"وَقَال القَاسِمُ:"يَقُولُ إِنَّكِ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا، أَوْ نَحْوَ هَذَا"وَقَال عَطَاءٌ:"يُعَرِّضُ وَلَا يَبُوحُ، يَقُولُ: إِنَّ لِي حَاجَةً، وَأَبْشِرِي، وَأَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ نَافِقَةٌ، وَتَقُولُ هِيَ: قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، وَلَا تَعِدُ شَيْئًا، وَلَا يُوَاعِدُ وَلِيُّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا، وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلًا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا"وَقَال الحَسَنُ، {لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] "الزِّنَا"وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235] :"تَنْقَضِيَ العِدَّةُ".
[فتح 9/ 178] .
(طلق) أي: ابن غنام. (زائدة) أي: ابن قدامة.
(ولوددت) أي: لأحببت. (أنه) أي: الشأن. (تيسر لي) بفتح الفوقية، وبالرفع وأصله: تتيسر بفوقيتين فحذفت إحداهما تخفيفًا. (القاسم) أي: ابن محمد. (أو نحو هذا) أي: من ألفاظ التعريض، كإذا حللت فآذنيني، ومن يجد مثلك. (ولا يبوح) أي: لا يصرح، والتصريح: مما يقطع بالرغبة في النكاح، كإذا انقضت عدتك نكحتك،