وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: {الوَسْوَاسِ} [الناس: 4] :"إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ".
(سورة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ(1) } ) في نسخة:" {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) } "وفي أخرى:"سورة الناس". ( {الْوَسْوَاسِ} ) أي: الشيطان (إذا ولد) أي: المولود (خَنَسَه الشيطان) استعمل متعديًا مع أنه قاصر أي: خنس له بمعنى: انقبض وتأخر عنه. (فإذا ذكر الله) بالبناء للمفعول. (عزَّ وجلَّ) ساقطة من نسخة. (ذهب) عن مكانه. (وإذا لم يذكر الله ثبت على قلبه) أي: قلب المولود وقوله: (خنسه) موافق لقوله تعالى: {الْخَنَّاسِ} فالتعبير به صحيح بل هو المراد؛ لأنه الآن لم يصب المولود لقوله بعده: (فإذا ذكر الله ..) إلخ فالقول: بأنه الأَوْلى أن يقال: نخسه مردود.
4977 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، قَال: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا المُنْذِرِ إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَال أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال لِي:"قِيلَ لِي فَقُلْتُ"قَال: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[انظر: 4976 - فتح: 8/ 741]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عاصم) أي: ابن أبي النجود. (إن أخاك) أي: في الدين. (يقول كذا وكذا) أي: أن المعوذتين ليستا من كتاب الله. ومرّ الحديث آنفًا.