لأنه لم يقع منه ذلك فلعله أراد السوم [1] . (من إستبرق) هو غليظ الديباج، وهو المتخذ من الإبريسم. (تباع) في محل نصب صفة لـ (جبة) .
(فأتى رسول الله) في نسخة:"فأتى بها رسول الله". (ابتع هذه تجمل بها) بجزم الفعلين، ثانيهما جواب الأول، وفي نسخة:"ابتاع .. إلخ"بإشباع فتحة التاء فصار بعدها ألف، وفي أخرى:"أبتاع .. إلخ"بهمزة الاستفهام ممدودة ومقصورة، برفع الفعلين، أو جزم الثاني؛ جوابًا للاستفهام بمعنى: إن عمر استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبتاعها؛ ليتجمل النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأصل (تجمل) تتجمل فحذفت إحدى التاءين. (للعيد) سبق في الجمعة، في رواية نافع (للجمعة) ولعل ابن عمر ذكرهما معا، فأخذ كل راوٍ عنه واحدًا منهما. (من لا خلاق له) أي: من لا نصيب له في الجنة، وهذا خرج مخرج التغليظ، وإلا فالمؤمن العاصي لا بد من دخوله الجنة، فله نصيب منها. والحديث وإن شمل النساء لكنهنَّ خرجن بدليل. (تبيعها وتصيب بها) أي: بثمنها، وفي نسخة:"تصيب بها"وفي أخرى:"أو تصيب بها"فـ (أو) بمعنى الواو، أو للتقسيم، وعليه فمعنى المتعاطفين: تبيعها؛ لتنتفع بثمنها، أو تجعلها لبعض نسائك مثلًا.
(باب: الحراب والدَّرَق) أَي: إباحتها (يوم العيد) للسرور به.
949 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسَدِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ
(1) "الفتح"2/ 439.