فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 6339

فإن قلت: كيف يصيب عذابُ الظالمين غيرهم، وقد قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ؟ قلت: لا نسلم امتناع إصابة عذاب الظالم غيره، فقد قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] وأمَّا آية: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ} فمحمولةٌ على عذاب يوم القيامة، ثم لا نسلم أنَّ الذي يدخل موضعهم ولا يتضرع ليس بظالم.

ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أنَّه إذا أمر بالبكاء فيما ذكر دوامًا استلزم أن يكون في الصلاة إذا صلَّى فيها، وهو فيها مكروه، بل لو ظهر منه حرفان أو حرفٌ مفهم أو ممدود بطلت.

54 -بَابُ الصَّلاةِ فِي البِيعَةِ

وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ"وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"يُصَلِّي فِي البِيعَةِ إلا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ".

(باب: الصلاة في البيعة) هي بكسر الباء: معبد النصارى،

كالكنائس لليهود، والصوامع للرهبان، والمساجد للمسلمين، ويقال: الكنائس للنصارى أيضًا كالبيعة.

(كنائسكم) في نسخة:"كنائسهم"بضمير الغيبة. (التي فيها الصور) محله نصب صفة لـ"كنائسهم"لا لـ (لتماثيل) لأنها الصور، أو على الاختصاص. و (الصور) بالرفع مبتدأ خبره: (فيها) وبالنصب بأعني، وبالجرِّ بدلٌ من التماثيل، أو بيان لها، وفي نسخة:"والصور"بواو العطف على (التماثيل) وسوغه اختلاف اللفظ، وفي أخرى:"الصورة"بدل (الصور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت