التخفيف هذا المدة، وكانا مسلمين؛ إذ لو كانا كافرين لم يدع لهما بتخفيف العذاب، ولا ترجَّاه لهما.
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِ القَبْرِ:"كَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ". وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ.
(باب: ما جاء في غسل البول) أي: بول الإنسان.
(وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لصاحبِ القبرِ) أي: لأجله، أو عنه، فاللامُ للتعليلِ، أو بمعنى: عنه. (كان لا يَسْتَتِرُ) في نسخةٍ:"لا يستبرئُ". (من بولِه) . (ولم يَذُكُرْ) أي: النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (سِوى بولِ النَّاس) أخذ البخاريُّ هذا من إضافة البول إلى القبور، والقصد: أنَّ نجاسة البولِ بما ذكر هنا خاصٌّ ببول الناسِ، أما نجاسةُ بولِ سائرِ الحيوانِ، فلها دلائلٌ مذكورةٌ في محلِّها.
217 -حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ، أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَيَغْسِلُ بِهِ".
[انظر: 150 - مسلم: 271 - فتح: 1/ 321]
(حدثنا إسماعيل) في نسخةٍ:"أخبرنا إسماعيل".
(كان النبي) في نسخةٍ:"كان رسول الله". (تبرز) أي: خرج إلى البَرَاز بفتح الباءِ، أي: الفضاء الواسع، كنوا به عن قضاءِ الحاجة.
افْرَغَ لعلنا نتغدى، والمعنى: لنتغدى. ومذهب سيبويه والمحققين: أن لعلَّ في ذلك كله للترجي.