(ثلاثًا) أي: ثلاث حثيات، والحثية: ملء الكفين قاله ابن الأثير [1] . وأما الحفنة بالفاء والنون فقال فيها: إنها ملء الكف. (فأرسل) في نسخة:"فأمر". (فحثى لي ثلاثًا) مرَّ في الكفالة: أن كل حثية كانت خمسمائة، وفعل أبي بكر كان تطوعًا، ولم يكن ذلك لازمًا للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإنما فعله اقتداء بطريقته - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه كان أوفى الناس وأصدقهم بوعده [2] .
وَقَال ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَال:"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ".
[انظر: 2115]
(باب: كيف يقبض العبد والمتاع؟) أي: الموهوبان مثلًا. (على بكر) أي: جمل. (فاشتراه النبي) أي: من عمر. كما مرَّ في البيع [3] ويأتي قريبًا [4] . (وقال: هو لك يا عبد الله) أي: هبةً، واكتفى في قبضه بكونه في يديه.
2599 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَال مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ،
(1) "النهاية في غريب الحديث"1/ 339.
(2) سبق برقم (2296) كتاب: الكفالة، باب: من تكفل عن ميت دينًا.
(3) سبق برقم (2115) كتاب: البيوع، باب: إذا اشترى شيئًا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا.
(4) سيأتي برقم (2610) كتاب: الهبة، باب: من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق بها.