فهرس الكتاب

الصفحة 2801 من 6339

"اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة" [1] يقتضي أنَّه يكون بعده، وجمع بينهما النَّووي بأنَّه يؤمر بمعرفة العلامات أوَّل ما يلتقط حتى يعلم صدق واصفها إذا وصفها [2] -كما مرَّ- ثَمَّ بعد تعريفها سنة إذا أراد أن يتملكها يعرفها مرَّة أخرى تعريفًا وافيًا محققًا؛ ليعلم قدرها ووصفتها قبل التَّصرف فيها. (فأدها إليه) أي: إن كانت موجودة وإلا فمثلها إن كانت مثلية وقيمتها يوم التملك إن كانت متقومة. (وجنتاه) الوجنة: ما ارتفع من الخدين وفيها أربع لغات: بواو وبهمزة مع فتحها وكسرهما. (أو أحمرّ وجهه) . شكٌّ من الرَّاوي.

10 -بَابٌ: هَلْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ وَلَا يَدَعُهَا تَضِيعُ حَتَّى لَا يَأْخُذَهَا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ؟

(باب: هل يأخذ اللَّقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحق؟) (حتى) بمعنى: إلى أي: ولا يتركها ضائعة ينتهي إلى أخذها من لا يستحقها، و (لا) التي بعد (حتى) ساقطة من نسخة، والمعنى على سقوطها أوضح، وأشار بهذه التَّرجمة إلى الردِّ على من كره أخذ اللَّقطة مطلقًا مستدلًا بخبر النِّسائي:"ضالة المسلم حرق النار" [3] أي: ضالة المسلم إذا أخذها إنسان؛ ليتملكها أدَّته إلا حرق النَّار، ومذهب الشافعي: ندب أخذها لأمين وثق بنفسه، وكراهته لفاسق؛ لئلَّا تدعوه

(1) سبق برقم (2428) كتاب: اللقطة، باب: ضالة الغنم.

(2) "شرح صحيح مسلم"12/ 23.

(3) "السنن الكبرى"3/ 414 (5793) كتاب: الضوال، باب: ذكر اختلاف الناقلين للخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت