بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لِقَوْلِهِ تَعَالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ، تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [البقرة: 187] .
(أبوابُ: الاعتكافِ) في نسخة: تقديم هذا على البسملة، وفي أخرى: بدله"كتابُ: الاعتكافِ"، وفي أخرى:"بسمِ الله الرحمنِ الرحيمِ بابُ: الاعتكافِ في العشرِ الأواخرِ"أي: من رمضان، وهو لغةً: اللبثُ، وشرعًا: اللبثُ في المسجد من شخصٍ مخصوص بنيةٍ. و (الاعتكافِ) بالجرِّ عطف على (الاعتكافِ في المساجدِ كلِّها) فلا يجوز الاعتكاف في غيرها. (لقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] .
إذْ ذكر المساجد لا جائز أن يكون؛ لجعلها شرطًا في منع مباشرة المعتكف لمنعه منها، وإنْ كان خارجًا عنها ولمنع غيره أيضًا منها فيها، فتعيَّنَ كونها شرطًا لصحة الاعتكاف ( {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} ) أي: مخالفةَ الأوامرِ والنواهي، وذكر الآية بتمامها وذكر منها في نسخةٍ: إلى قوله:"تلكَ حدودُ الله"وفي أخرى: إلى قوله:"فلا تقربوها"بزيادة إلى آخر الآية.