قال النووي: المعنى: فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليهما، فزيد في الحضر ركعتان تحتمًا، وأقرت صلاة السفر على جواز الإتمام، وقد ثبت دلائل ذلك فوجب المصير إليه جمعا بين الأدلة [1] .
(ما بال) في نسخة:"فما بال".
[ (تتم) بضم التاء] [2] (تأولت ما تأول عثمان) أي: من أنه رأى القصر والإتمام جائزين، فأخذ بأحدهما وهو الإتمام، وقيل في تاويله: إنه كان يرى اختصاص القصر بالمسافر دون المقيم بمكانه في أثناء سفره، وقيل فيه غير ذلك.
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أن السفر صادق بمجرد خروجه من موضعه.
(باب: يصلي المغرب ثلاثًا في السفر) أي: فلا يجوز قصرها بالإجماع، كما نقله ابن المنذر وغيره [3] ، وإنما لم تقصر؛ لأنها وتر لقربها منه.
1091 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ المَغْرِبَ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ العِشَاءِ"قَال سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ"."
[1092، 1106، 1109، 1668، 1673، 1805، 3000 - مسلم: 703 - فتح: 2/ 572]
(1) "صحيح مسلم بشرح النووي"5/ 195.
(2) من (م) .
(3) "الإجماع"لابن المنذر ص 39.