وَقَوْلِهِ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] .
(باب: صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصَّدقة) . كأن يقول: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبيقت، والمراد من الصّلاة: معناها اللغوي: وهو الدُّعاء فعطف الدُّعاء عليها عطف تفسير. (وقوله) بالجر عطف على صلاة الإمام ( {إِنَّ صَلَاتَكَ} ) في نسخة:" {إِنَّ صَلَاتَكَ} "وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص ( {سَكَنٌ} ) أي: تسكن إليها نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم، وجمعها؛ لتعدد المدعو لهم، وفي نسخة"وقوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} إلى قوله {سَكَنٌ لَهُمْ} ".
1497 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَال:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلانٍ"، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَال:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى".
[4166، 6332، 6359 - مسلم: 1078 - فتح: 3/ 361]
(عن عمرو) أي: ابن مُرَّة بن عبد الله بن طارق.
(اللَّهُمَّ صل على فلان) أي: اغفر له وارحمه، وفي نسخة:"على آل فلان"وإفراد الصّلاة على غير الأنبياء، كما هنا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - لأنه حقه، فله أن يعطيه لمن شاء؛ ولأن الصّلاة على الأنبياء شعارٌ لهم، فلا يلحق غيرهم بهم إلا بحق، فلا يحسن هنا أن نقول: أبو بكر - رضي الله عنه - وإن كان المعني صحيحًا، كما لا يقال: محمّد -عَزَّ وَجَلَّ- وإن كان عزيزًا جليلًا؛ لأنه مختص بالله تعالى.
[ (اللَّهُمَّ صلِّ على آل أبي أوفى) يريد به أبا أوفى نفسه؛ لأن الآل يطلق على ذات الشيء، كما قال - صلى الله عليه وسلم - عن أبي