عن أماكنهم، وفي نسخة عقب {مَا لَا تَفْعَلُونَ} :"إلى قوله {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} . والمقصود من ذكر الآية قوله {صَفًّا} لأنه عمل صالح قبل القتال."
2808 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالحَدِيدِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قَال:"أَسْلِمْ، ثُمَّ قَاتِلْ"، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَاتَلَ، فَقُتِلَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا".
[مسلم: 1900 - فتح: 6/ 24]
(حدثنا محمد) وفي نسخة:"حدثني محمد". (بن سوار) بفتح المهملة وتشديد الواو. (إسرائيل) أي: ابن يونس بن أبي إسحاق (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (رجل) قيل: هو الأصرم بصاد مهملة: عمرو بن ثابت الأشهلي، وحاله من الغرائب يدخل الجنة، ولم يسجد لله سجدة قط. (مقنع بالحديد) بضم الميم وفتح النون المشدة، أي: مغشى [1] به: (أو أسلم) في نسخة:"وأسلم"بالواو.
(باب: من أتاه سهم غرب فقتله) معنى غَرْبٌ: لا يعرف راميه، وهو بفتح الراء وسكونها، وإسكانها بإضافة سهم إليه، وتنوينهما على
(1) المقنع بالحديد، هو المتغطي بالسلاح، وقيل: الذي على رأسه بَيْضَةٌ، وهي الخوْذَةُ، لأن الرأس موضع القناع، ورجلٌ مُقَنَّعٌ، بالتشديد، أي: عليه بَيْضَةٌ ومِغْفَرٌ، وتَقَنَّعَ في السّلاح: دخل، والمُقَنَّعُ: المُغَطَّى رَأْسُهُ.
انظر:"اللسان"مادة (قنع) 6/ 3755 - 3756.