فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 6339

ما جاء في عذاب القبر [1] . (وأما المنافقُ والكافرُ) أو يقال: الواو ثَمَّ بمعنى: أو هنا. (لا داريت) بفتح الراء. (ولا تليت) أصلُه: تلوتَ، أُبدلت الواو ياء لمزاوجة. (داريت) وفي نسخةٍ:"أتلبت"ومجموعُ ذلك دعاءٌ عليه، أي: لا كنتَ داريًا، ولا تاليًا، أو: إخبارٌ له، أي: لا علمتَ بنفسِك بالاستدلال، ولا اتبعتَ العلماءَ بالتقليد فيما يقولون.

(بمطرقة) بكسر الميم، أي: بمرزبَّةٍ، كما عبرَّ بها في"سنن أبي داود" [2] . (يسمعها من يليه) ظاهرهُ الملكان فقط، دليس مرادًا؛ بقرينةِ استثنائه الآتي، وبقرينة خبرِ الإمامِ أحمد:"يسمعه خلقُ الله كلُّهن غيرَ الثقلين" [3] إذ المنطوقُ مقَّدمٌ على المفهوم، لكن يستثنى من الإخبار الجهات؛ بقرينة خبر البزار:"يسمعه كُّل دابةً إلا الثقلين" [4] أي: الإنس والجن، وسميا بذلك؛ لثقلهما على الأرض، والحكمةُ في عدمِ سماعهما: الابتلاءُ، فلو سمعا لكان الإيمانُ منها ضروريًّا، ولأعرضوا عن التدبير والصنائع ونحوهما مما يتوقف عليه بقاؤهما، فإن قلتَ: لم مُنعتْ الجنُّ سماعَ هذه الصيحةَ، دون سماعهم قولَ الميت: إذا حمل قدِّموني قدِّموني؟ قلتُ: لأنَّ قوله إذ ذاك: في حكم الدنيا، وهو اعتبار وعظه لسامعه، وخصَّ ذلك بالجنِّ؛ لما فيهم من قوةٍ، يثبتون بها عند

(1) سيأتي برقم (1374) كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في عذاب القبر.

(2) "سنن أبي داود" (4753) كتاب: السنة، باب: في المسألة في القبر وعذاب القبر من حديث البراء بن عازب.

وقال الألباني في"صحيح أبي داود": صحيح.

(3) "مسند أحمد" (3/ 34) .

(4) "كشف الأستار عن زوائد البزار"1/ 414 (874) كتاب: الجنائز، باب: السؤال في القبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت