(باب: إتمام التكبير في الركوع) أي: بمدِّه من الانتقال من محل القراءة إلى الركوع، وأما خبر أبي داود: عن عبد الرحمن بن أبزى قال: صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يتم التكبير فباطل [1] ، وبتقدير صحته، فهو بيان للجواز، أو المراد أنه لم يتم الجهرية، أولم يمده، وإنما خص الركوع هنا والسجود في الباب الآتي بذلك [2] ؛ لأنهما أعظم أركان الصلاة، وإلا فغيرهما كذلك، كما صرح به في أحاديث البابين.
(قاله) أي: الإتمام، وفي نسخة:"قال"وفي أخرى:"وقال"أي: ذلك (فيه) أي: في الباب (مالك بن الحويرث) أي: حديثه الآتي في باب: المكث بين السجدتين [3] .
784 -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي العَلاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَال: صَلَّى مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبَصْرَةِ فَقَال:"ذَكَّرَنَا هَذَا الرَّجُلُ صَلاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَكُلَّمَا وَضَعَ" [786، 826 - مسلم: 393 - فتح: 2/ 269]
(إسحق) أي: ابن شاهين (حدثنا) في نسخة:"أخبرنا". (خالد) أي: ابن عبد الله الطحان. (عن الجريري) بضم الجيم، وفتح الراء الأولى: سعد بن إياس. (عن أبي العلاء) هو يزيد بن عبد الله بن الشخير (عن مطرِّف) هو أخو أبي العلاء.
(بالبصرة) [4] بتثليث الباء، والأشهر الفتح. قال السمعاني: يقال
(1) "سنن أبي داود" (837) كتاب: الصلاة، باب: تمام التكبير.
قال الألباني في"ضعيف أبي داود" (15) : إسناده ضعيف مضطرب.
(2) سيأتي برقم (786) كتاب: الأذان، باب: إتمام التكبير في السجود.
(3) سيأتي برقم (818) كتاب: الأذان، باب: المكث بين السجدتين.
(4) البصرة: هي مدينة عظمى بالعراق وسميت بالبصرة؛ لغلظها وشدتها.
انظر:"معجم البلدان"1/ 430.