فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 6339

يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ"."

[مسلم: 850 - فتح: 2/ 366]

(غسل الجنابة) بالنصب صفة لمصدر محذوف أي: غسلًا، كغسل الجنابة في الكيفية، لا في الحكم. (ثم راح) أي: ذهب في (الساعة الأولى) وهي على الأصح: من طلوع الفجر. (فكأنما قرب بدنة) أي: ذكرًا أو أنثى، فالتاء للوحدة. (كبشًا أقرن) وصفه بالأقرن؛ لأنه أكمل وأحسن صورة؛ ولأن قرنه ينتفع به. (دجاجة) بفتح الدال أفصح من كسرها وضمها؛ والمراد بالساعات: من أول النهار، لا الساعات الفلكية الأربعة والعشرون، وهو قول الشافعي، وعليه جرى النووي في"الروضة"كأصلها حيث قال: وليس المراد بالساعات الفلكية، بل ترتيب الدرجات، وفصل السابق على من يليه؛ لئلا يستوي في الفضيلة رجلان جاءا في طرفي ساعة [1] . لكن قال في"شرحي المهذب"و"مسلم"بل المراد: الفلكية، لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الأخير، وبدنة المتوسط متوسطة، كما في درجات صلاة الجمع الكثير والقليل، ثم ندب التبكير محله: في المأموم [2] . أما الإمام فيندب له التأخير إلا وقت الخطبة؛ اتباعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه. قاله الماوردي، ونقله في"شرح المهذب"عن المتولي، وأقره. (حضرت الملائكة) أي: الذين وظيفتهم كتابة حاضري الجمعة، وما تشمل عليه من ذكر وغيره، وهم غير الحفظة. (يستمعون الذكر) أي: الخطبة.

وفي الحديث: فضل الاغتسال، وفضل التبكير، وأن الفضل المذكور إنما يحصل لمن جمعهما، ولو تعارض الغسل والتبكير،

(1) "روضة الطالبين"2/ 45.

(2) "المجموع"4/ 461،"صحيح مسلم بشرح النووي"6/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت