فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 6339

(وقال ابن مسعود: اليقين: الإيمان كلُّه) هذا التعليق من طرفٍ من أثرٍ وصله الطبرانيُّ بسندٍ صحيح، وبقيته:"الصبر: نصف الإيمان" [1] . ورواه البيهقي مرفوعًا [2] ، قال شيخنا حافظ العصر الشهاب بن حجر -وهو المراد بإطلاقي شيخنا فيما يأتى-: ولا يصح رفعه. ووجه الشاهد فيه: أن لفظ: نصف يقتضي الزيادة.

(حقيقة التقوى) أي: الإيمان كما في رواية [3] ؛ لأن التقوى وقاية النفس عن الشرك، والتقوى أتت في القرآن لمعان للإيمان، كقوله: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} [الفتح: 26] وللتقوى، كقوله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا} [الأعراف: 96] وللطاعة، كقوله: {أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاتَّقُونِ} ولترك المعصية، كقوله: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ} وللإخلاص كقوله: {مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} وللخشية كقوله: {اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ} .

(حتى يَدَعَ) أي: يترك. (حاكَ) بتخفيف الكاف، أي: تردَّد وهذا

(1) انظر:"المعجم الكبير"9/ 104 (8544) . وقال الهيثمي في"المجمع"1/ 57: ورجاله رجال الصحيح.

(2) "شعب الإيمان"1/ 74 (48) ، ولا حديث بعلقه البخاري، كما بين المصنف، وقال الحافظ في"الفتح"1/ 48: رواه الطبراني بسند صحيح وأخرجه أبو نعيم في"الحلية"، والبيهقي في"الزهد"من حديثه مرفوعًا ولا يثبت رفعه، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"1/ 57 رواه الطبراني في"الكبير"ورجاله رجال الصحيح.

(3) رواه ابن حبان في"صحيحه"1/ 471 (235) كتاب: الإيمان، باب: صفات المؤمنين. من حديث أنس بن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت