فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 6339

النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا".

[انظر: 3335 - فتح: 3/ 150] وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ.

(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -) يعذب الميت ببعض بكاء أهله، أي: ببكائهم المقترن بالنوح ونحوه، وإليه الإشارة بقوله: (ببعض) ، وبقوله: (إذا كان النوح من سنته) ، أي: الميت، أي: من طريقته وعادته. (لقول اللَّه تعالى( {قُوا أَنْفُسَكُمْ} ) أي: بترك المعاصي الشاملة للنوح ونحوه. ( {وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} ) أي: بنصحهم وتأديبهم، وتعريفهم أن النوح ونحوه حرام، فمن علم أن لأهله عادة بفعل شيء من ذلك ولم ينههم عنه، فلم يقهم ولا نفسه من النار.

(ومسئول عن رعيته) أي: عن فعلهم، فإذا فعلوا منكرًا من نوح أو غيره ولم ينههم عنه، فهو مسئول عن ذلك. (فأما إذا لم يكن) أي: النوح.

(من سنته) بأن لم يشعر بأن رعيته يفعلونه، أو نهاهم عنه فلم ينتهوا (فهو كما قالت عائشة) أي: كما استدلت بقوله تعالى: ( {وَلَا تَزِرُ} ) أي: تحمل.

( {وَازِرَةٌ} ) أي: نفس آثمة. ( {وزْرَ أُخْرَى} أي: إثم نفس أخرى.(وهو) أي: ما استدلت به عائشة، كقوله تعالى: ( {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ} ) زاد في نسخة:"ذنوبًا"وليست من القرآن. ( {إِلَى حِمْلِهَا} ) أي: من الوزر. ( {لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ} ) وأما قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13] فهو في الضالين لأنفسهم، المضلين لغيرهم؛ لأنهم يحملون أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم؛ لأن كلًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت