فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 6339

اعتقادِ الإيمان، فهو نفاق الكفر، وإلا فنفاق العمل، وتتفاوت مراتبه، ولفظ: (المنافق) من باب المفاعلة، وأصلها: أن تكون بين اثنين، لكنها من باب خادع، وسافر.

33 -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ".

[2682، 2749، 6095 - مسلم: 59 - فتح: 1/ 89]

(سليمان أبو الربيع) هو ابن داود الزهرانيُّ. (إسماعيل بن جعفر) أي: ابن أبي كثير. (عن أبيه) هو مالك جدُّ إمام الأئمة مالك.

(آية المنافق) أي: علامته، ولذلك قيلَ لآية القرآن: آية؛ لأنها علامة انقطاع كلامٍ عن كلامٍ، وأخبر عن آية بثلاث، وإن لم يتطابقا إفرادًا وجمعًا؛ باعتبار إرادة الجنس أي: أن كلَّ واحدة منها آية، وأن مجموع الثلاثة هو الآية.

(إذا حدَّث ...) إلى آخرِ الخصالِ الثلاثة [1] ، كلٌّ منها خبر بعد خبرٍ، أو بدل من ثلاث، والثانية منها أخصُّ من الأولى، ونبَّه بذكر الثلاث على ما عداها؛ لأن الدين منحصرٌ في ثلاث: القول، والنية، والفعل، فنبه على فساد القول بالكذب، وعلى فساد النية بالخلف، إذ الخلف إنما يقدح إذا كان عازمًا عليه، وعلى فساد الفعل بالخيانة، فلا ينافي في ذلك الحديث الآتي بلفظ:"أربعٌ من كن فيه"حيث ذكر فيه:"وإذا عاهد غدر"وأبدل قوله:"إذا وعد أخلف"بإذا خاصم فَجَرَ، إذ

(1) جاء العدد هنا بالتاء على التأنيث؛ لأن العدد إذا تأخر عن معدوده جاز فيه الوجهان: التذكير والتأنيث، أيًا كان المعدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت