للمفعول فيقال: بُرَّ حجُك فهو مبرورٌ، فسقط ما قيل: أنَّ بَّر لا يتعدى إلا بحرف الجر [1] .
1519 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَال:"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ"قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَال:"جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَال:"حَجٌّ مَبْرُورٌ".
[انظر: 26 - مسلم: 83 - فتح: 3/ 381]
(سئل النبيُّ) السائلُ أبو ذر. (أيُّ الأعمال أفضل؟) أي: أكثرُ ثوابًا. (قال: إيمانٌ بالله) في حديث آخر للشيخين أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: (الصلاةُ لوقتها) [2] وفي أخرى:"أيُّ الناسِ أفضلُ؟ قال: رجلٌ يُجاهد في سبيلِ الله" [3] فقيل: إنها متعارضةٌ، وأجيب: بأنه - صلى الله عليه وسلم - أجاب كلًّا بما يوافق حاله ويليق به.
1520 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرَى الجِهَادَ أَفْضَلَ العَمَلِ، أَفَلا نُجَاهِدُ؟ قَال:"لَا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ".
[1861، 2784، 2875، 2876 - فتح: 3/ 381]
(خالد) أي: ابن عبد الله الطحان.
(نرى) بفتح النون أي: نعتقد. (قال: لا) ، لفظُ: (لا) ساقطٌ من نسخةٍ. (لكن) بلام الجر الداخلة على كنَّ وتشديد النون ضمير
(1) قال الفراء بر حجه، فإذا قالوا: أبر الله حجك، قالوه بألف. وقال الجوهري: وأبر الله حجك لغة في بر الله حجك. ويقال: بر الله حجه وأبره برًّا. وإبرارًا.
(2) سبق برقم (527) كتاب: مواقيت الصّلاة، باب: فضل الصّلاة لوقتها.
(3) سبق برقم (2786) كتاب: الجهاد والسير، بالب: أفضل النَّاس مؤمن مجاهد بنفسه.