إلى وطنكم. ( {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} ) تأكيدًا لما قبله ( {ذَلِكَ} ) أي: الحكمُ المذكور من وجوب الهدي، أو الصيامِ على من تمتع. {لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ) بأنْ لم يكونوا على مرحلتين من الحرم عند الشافعي، وألحق بالمتمتع فيم ذكر بالنسبة للقارن وفي نسخةٍ: بدل ما ذكر:" {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} إلى قوله: {حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} " [البقرة: 196] .
1688 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ المُتْعَةِ، فَأَمَرَنِي بِهَا، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الهَدْيِ، فَقَال:"فِيهَا جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ"، قَال: وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَانًا يُنَادِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ، وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَحَدَّثْتُهُ، فَقَال:"اللَّهُ أَكْبَرُ، سُنَّةُ أَبِي القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، قَال: وَقَال آدَمُ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَغُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ.
[انظر: 1567 - مسلم: 1242 - فتح: 3/ 534]
(حدَّثَنا) في نسخةٍ:"حدَّثني". (النَّضر) أي: ابن شميل. (أبو جمرة) بجيم هو نصرٌ بن عمرانَ (جزور) بوزن فعول من الجزر: وهو القطعُ من الإبل يقع على الذكر والأنثى (أو شرك) بكسر المعجمة وسكون الرَّاء أي: نصيبٌ حاصل للشريك من الشِركَةِ وهو سبعٌ أخذًا من حديث أبي داود:"البقرةٌ عن سبعةٍ، والجذورُ عن سبعةٍ" [1] .
(قال) أي: أبو جمرةَ. (وكأنَّ ناسًا) أي: ممن نقل عنه الخلاف في ذلك، كعمرَ بنِ الخطاب، وعثمانَ بنِ عفَّانَ. (كرهوها) أي: المتعة.
(1) انظر:"سنن أبي داود" (2808) كتاب: الضحايا، باب: في البقر والجزور.
وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (2498) إسناده صحيح على شرط مسلم.