فأتى أهلَها فعزَّاهم كتبَ الله له قيراطًا، فإن تبعَها كتب الله له قيراطين فإن صَلَّى عليها كتب الله له ثلاثةَ قراريطَ، فإن شَهِدَ دفنَها كتب الله له أربعةَ قراريطَ" [1] ، ويجُاب بأنَّ خبَر صحيحِ البخاريِّ لا يقاومه غيره، فعلم أنَّ القيراطين لا يحصلان لمن صلَّى ولم يتبع، ولا لمن صلَّى وذهب إلى القبر وجلس حتَّى جاءت، [وحضر الدفن، أو حضر الدفن] [2] ولا لمن حضر الدفن ولم يصلِّ، أو تبعها [ولم يصل] [3] ."
والقيراط لغة: نصف دانق، وأصله: قرَّاط، بتشديد الرَّاءِ، بدليلِ جمعهِ على قراريط، فأبدل من أحد حرفيِّ تضعيفه ياءً، كما في دينار، والمراد من القيراطِ هنا: الحصة من جنسِ الأجرِ، فلفظ: القيراطين مبهم، من جهتي الجنس والمقدار، فبين الأولى بقوله: من الأجر، والثانية بقوله: مثل أحد.
و (أُحُد) بضمتين، جبل بالمدينة، سُمِّيَ به؛ لتوحُّدِهِ وانقطاعه عن جبالٍ أخرى [4] ، وقد بسطت الكلام على الحديث بعض البسط في"شرط الأعلام".
(تابعه) في نسخةٍ:"قال أبو عبد الله: تابعه"أي: تابع روحًا. (عثمان) هو ابن الهيثم. (المؤذن) أي: بجامع البصرة. (نحوه) بالنصب أي: بمعنى ما مرَّ لا بلفظه.
وفي الحديث: الحثُّ على صلاةِ الجنازةِ واتباعها وحضورِ دفنِها والاجتماعِ لها.
(1) هذا الخبر ذكره ابن حبان في كتابه"المجروحين"من رواية معري بن سليمان وهو ضعيف 3/ 40.
(2) من (م) .
(3) من (م) .
(4) انظر:"معجم ما استعجم"1/ 17، و"معجم البلدان"1/ 109.