فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 6339

نفسه عن مقاتلة خصمه، والثاني: ما رجحه النووي في"أذكاره"لينزجر خصمه عن الزيادة [1] .

(لخلوف فم الصائم) بضم المعجمة واللام، أي: تغير رائحة فمه؛ لخلو معدته من الطعام. (أطيب عند الله من ريح المسك) أي: في يوم القيامة، كما في"مسلم"وغيره [2] ، وفي الدنيا لخبر:"وأمَّا الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك" [3] .

والأوجه: إرادة الأمرين معًا، ويشكل ذلك من جهة أن الله منزه عن استطابة الروائح الطيبة، واستقذار الروائح الكريهة الخبيثة فإن ذلك من صفات الحيوان.

وأجيب: بأنه استعارة؛ لجريان عادتنا بتقريب الروائح الطيبة منا، فاستعير ذلك؛ لتقريبه من الله تعالى، وبأن (أطيب) بمعنى: أذكى، أو بمعنى: أكثر قبولًا من قبول ريح المسك عندكم؛ لأن الطيب مستلزم للقبول عادة، وبأن المراد بـ (عند الله) : ملائكته. (وشهوته) من عطف

(1) انظر:"الأذكار"للنووي ص 245 - 246.

(2) انظر:"صحيح مسلم" (1151) كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام.

و"سنن النسائي"4/ 163 - 164 كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام.

و"مسند أحمد"2/ 273.

و"صحيح ابن خزيمة"3/ 196 - 197 (896) كتاب: الصيام، باب: ذكر طيب خلفه الصائم عند الله يوم القيامة.

و"صحيح ابن حبان"8/ 210 (3423) كتاب: الصوم، باب: فضل الصوم.

(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان"3/ 353 (3603) باب: في الصيام، فضائل شهر رمضان.

من حديث جابر بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت