وَقَال شُرَيْحٌ لِلْغَزَّالِينَ:"سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ رِبْحًا"وَقَال عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ:"لَا بَأْسَ العَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ، وَيَأْخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا"وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدٍ:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ"وَقَال تَعَالى: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 6] "وَاكْتَرَى الحَسَنُ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ: حِمَارًا، فَقَال:"بِكَمْ؟"قَال: بِدَانَقَيْنِ، فَرَكِبَهُ ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَال:"الحِمَارَ الحِمَارَ"، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ."
(باب: من أجرى أمر الأمصار) أي: أهلها. (على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال) في نسخة:"الكيل". (والوزن وسننهم) بضم السين وتخفيف النون الأولى. (على نيَّاتهم) أي: على حسب مقاصدهم. (ومذاهبهم) أي: طرقهم. (المشهورة) فيما لم يأت فيه نصٌّ من الشارع. (وقال شريح) بضم المعجمة وبالحاء المهملة، أي: ابن الحارث الكندي.
(للغزَّالينَ) أي: البيَّاعين للغزل لمَّا اختصموا إليه في شيء كان بينهم فقالوا: إن سنتنا بيننا كذاو كذا، و (سنتكم) أي: عادتكم. (بينكم) أي: كائنة بينكم، فالمذكور مبتدأ وخبر، ويجوز النصب بتقدير: الزموا. والجملة على التقديرين: مقول قال، وزاد عليها في نسخة:"ربحًا".
قال شيخُنا: هي عادة لا معنى لها، أي: بخلاف ذكرها في الأثر الآتي [1] .
(1) "فتح الباري"4/ 406.