فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 6339

(عمل أموالهم) أي: في الزَّرع والغرس وهذا وما مر من قوله: (كنَّا نغرسه في أربعائنا) موضع التَّرجمة. (وأعي) أي: أحفظ (يجمعه) بالنَّصب عطف على (يبسط) وكذا (فينسى) . قال الكرماني: ومعنى الكلام أن البسط المذكور والنسيان لا يجتمعان؛ لأنَّ البسط الذي بعده الجمع المتعقب للنسيان منفيٌّ فعند وجود البسط ينعدم النسيان وبالعكس [1] . (نمرة) أي: بردة والمراد: أنَّه بسط بعضها؛ لئلا تنكشف عورته. (ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا) ظاهره: أنَّ عدم النِّسيان خاص بتلك المقالة لكن قول مسلم في"صحيحه": ما نسيت بعد ذلك اليوم شيئًا حدَّثني به [2] ، يقتضي أنَّه عام في تلك المقالة وغيرها، وهو الظاهر.

(لولا آيتان) إلى آخره إشارة بالآيتين إلى ما اقتصر عليه من قوله: ( {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا} ) إلى آخره وإلى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ} [3] [البقرة: 174] إلى آخره ( {مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} إلى قوله: {الرَّحِيمُ} ) ومرَّ شرح الحديث في باب: حفظ العلم [4] .

(1) "البخاري بشرح الكرماني"10/ 168.

(2) "صحيح مسلم" (2492) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي هريرة.

(3) نزلت هذه الآية في علماء اليهود وأحبارهم وعلماء النصارى، لكتمانهم الناس أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - وتركهم اتباعه وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل أو لكتمانهم آية الرجم واتباع أمر محمد، كما ذكر الواحدي.

انظر:"تفسير الطبري"2/ 56، و"أسباب النزول"للواحدي (ص 50) .

(4) سبق برقم (118) كتاب: العلم، باب: حفظ العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت