(تعالى) في نسخةٍ:"عَزَّ وَجَلَّ". (فبدأ بالعلم) أي: قبل قوله في الآية: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد: 19] المشار به إلى القولِ والعملِ والخطاب. بقوله: {فَاعْلَمْ} [محمد: 19] وإن كان للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فالمراد: ما يتناولُ أمته، أو هو خاصة والأمر للدوام والثبات، كقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} [الأحزاب: 1] . أي: دُمْ على التقوى، واثْبَتْ عليها.
(وأنَّ العلماء) بفتح الهمزة عطفٌ على قولِ الله، أي: ولأنَّ العلماءَ وبكسرِها على سبيل الاستئنافِ، وقيل على سبيل الحكايةِ (ورثوا) بتشديد الراءِ مفتوحةً، أي: الأنبياءُ، وبتخفيفها مكسورةً أي: العلماءُ. (بحظٍّ وافرٍ) أي: بنصيب كاملٍ من ميراث النبوة. (طريقًا) نكرة ليتناول أنواع الطرقِ الموضلةِ إلى تحصيل العلوم الدينية.
(علمًا) نكرة ليتناول القليل، والكثير. (سهَّل الله له) أي: في الآخرة، وفي الدنيا بأن يوفقَهُ للأعمالِ الصالحةِ الموصلة إلى الجنةِ. ( {وَمَا يَعْقِلُهَا} ) أي: الأمثالُ المضروبةُ، وحسنُها وفائدتُها. (من يردِ الله به خيرًا يفقهه) أي:"يفهِّمه"كما في نسخةٍ. (في الدِّين) علقه هنا ورواه قريبًا مسندًا [1] .
(وإنما العلم بالتعلم) في نسخةٍ:"بالتعليم"وهذا التعليقُ رواه الطبراني، وغيرُه مرفوعًا [2] ، (وقال أبو ذرٍّ) اسمُه: جُنْدُبُ بنُ جنادةَ. (الصمصامه) بفتح الصادين المهملتينِ: السيفُ الصارمُ. (إلى قفاه) في نسخةٍ:"إلا القفا"وهو مقصورٌ يذكَّرُ ويؤنَّثُ (أُنفِذُ) بضم الهمزة، وكسر
(1) سيأتي برقم (71) كتاب: العلم، باب: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين.
(2) الطبراني في"الكبير"19/ 395 (929) ، وأخرجه في"مسند الشاميين"1/ 431 (758) .