فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 6339

أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ، فَقَال:"عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا، وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا"قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قَال:"لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ"، قَال: ضَالَّةُ الإِبِلِ؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال:"مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ المَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ".

(حدَّثنا عمرو) في نسخة:"حدَّثني عمرو". (عبد الرَّحمن) أي: ابن مهدي. (سفيان) أي: الثَّوري.

(جاء أعرابي) قيل: هو بلال، وقيل: زيد بن خالد الرَّاوي، وقيل: سويد الجهني قال شيخنا: وهو الأولى؛ لأنَّ الأولين ليسا بأعرابيين [1] . (فسأله عمَّا يلتقطه) أي عن حكمه. (فقال) في نسخة:"قال". (ثم احفظ) ، في نسخة:"ثمَّ أعرف" (فضالة الغنم) في نسخة:"ضالة الغنم". (قال) في نسخة:"فقال". (لك) أي: إن أخذتها وعرفتها ولم تجد صاحبها. (أو لأخيك) أي: إن أخذتها وجاء صاحبها، وهو المراد بالأخ الشامل للأخ في الدِّين، وهو جري على الغالب إذ الذِّمي والمؤمن مثله. (أو للذئب) أي: إن تركتها ولم يتفق أخذ غيرك لها، وتخصيص الذئب بالذِّكر جري على الغالب إذ كل مفترس مثله. (فمتعرَّ) أي: تغير من الغضب. (مالك ولها) محله: فيما إذا التقطها للتملك إذ التقاطها للحفظ جائز، وألحق بها ضالة البقر، ومرَّ شرح الحديث في باب: الغضب في الموعظة، وفي باب: شرب النَّاس وسقي الدَّواب من الأنهار [2] .

(1) "الفتح"5/ 80 - 81.

(2) سبق برقم (90) كتاب: العلم، باب: الغضب والتعليم، وبرقم (2372) كتاب: المساقاة، باب: شرب الناس والدواب من الأنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت