بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ".
[3198 - مسلم: 1610 - فتح 5/ 103]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (طوّقه) بالبناء للمفعول. (من سبع أرضين) بفتح الرَّاء وقد تسكَّن، ولتطويقه معنيان أحدهما: أن يكلَّف نقل ما ظلم منها في القيامة إلى الحشر -كما في حديث الطبراني وغيره [1] ثانيهما: أن يخسف به الأرض المغصوبة -كما في الحديث الآتي- فيصير في عنقه، كالطوق ويطول عنقه حتى يسع ذلك، كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه [2] .
وفي الحديث: أن من ملك أرضًا ملك أسفلها إلى سبع أرضين [3] .
2453 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
(1) "المعجم الكبير"22/ 269. ورواه أحمد 4/ 173. وابن حبان 11/ 567. (5164) كتاب: الغصب.
(2) دل على ذلك حديث رواه مسلم (2851) كتاب: الجنة وصفة نعيمها، باب: النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء. وأحمد 2/ 328. والطبراني في"الأوسط"8/ 94 (8073) . وابن حبان 16/ 533 (7487) كتاب: إخباره (عن مناقب الصحابة، باب: صفة النار وأهلها.
(3) الظاهر أن هذا ليس بحديث، بل إن حديث الباب يدل على أن من ملك أرضًا ملك أسفلها إلى منتهى الأرض، وله أن يمنع من حفر تحتها سربًا، أو بئرًا بغير رضاه، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في"الفتح"5/ 105، وإنما يدل على ذلك حديث الباب الذي معنا، وحديث رواه الإمام أحمد في"مسنده"2/ 99.