مسروق) هو والد سفيان الثوري.
(وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - في أخريات القوم) بضم الهمزة وفتح الخاء؛ بسبب استعجالهم بتقدمهم عليه. (فعجلوا) بكسر الجيم. (فأكفئت) أي: أميلت وقلبت، يقال: كفأت الإناء وأكفأته، أي: أملته، أمرهم بذلك؛ لأنهم ذبحوا الغنم قبل أن تقسم ولم يكن لهم ذلك؛ لأنه في معنى المنهي عنها. وقال النووي: لأنهم كانوا قد انتهوا إلا دار الإسلام [والمحل الذي لا يجوز فيه الأكل من مال الغنيمة المشتركة، إذ] [1] الأكل منها قبل القسمة إنما يباح في دار الحرب [2] . وإنما أمرهم بالإكفاء مع أن فيه إتلاف مال؛ عقوبة لهم على نهبهم الإبل والغنم من غير غنمه، أو على تركهم الشارع في أخريات القوم ملقى العدو. (فعدل) بالتخفيف. (عشرة) قيل: صوابه عشرًا (من الغنم ببعير) أي: سواها به. وقال الكرماني: وهو محمول على أنه كان بحسب قيمتها يومئذ ولا يخالف قاعدة الأضحية من إقامة بعير مقام سبع شياه؛ لأن هذا هو الغالب في قيمة الشياه والإبل المعتدلة [3] . (فنَّد) أي: هرب. (فأهوى رجل) أي: مال وقصد. (أوابد) جمع آبدة بالمد، أي: نوافر وشوارد. (فقال) أي: عباية بن رفاعة. (جدي) أي: رافع بن خديج. (وليست) زاد في نسخة:"معنا"، وفي أخرى:"لنا". (مدى) بضم الميم وبالقصر والتنوين، جمع: مدية بتثليث الميم، أي: سكين. (ما أنهر الدم) أي: صبه بكثرة. (وذكر اسم الله عليه فكلوه) أي: مذبوح ما أنهر الدم، وتمسك بذلك من اشترط التسمية عند الذبح، وأجاب عنه
(1) من (م) .
(2) "صحيح مسلم بشرح النووي"13/ 126.
(3) "البخاري بشرح الكرماني"11/ 55.