فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 6339

(باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم علِّمه الكتاب) أي: حفِّظه، أو فهمه، وهاء علمه لابن عباس بقرينةٍ الحديثِ الآتي والسابقِ في الباب قبلَه و (الكتابُ) : القرآن.

(أبو معمر) اسمه: عبدُ الله بنُ أبي الحجاجِ البصريُّ. (عبد الوارث) أي: ابن سعيدٍ بنِ زكوان التيميُّ. (خالد) هو ابنُ مهران. (عكرمة) هو أبو عبد الله المدني.

(ضمني رسولُ الله) في نسخة:"ضمني النبيُّ"أي: ضمني إلى نفسهِ، أو صدرهِ. (علمه الكتاب) أي: القرآن، وعلمه هنا بمعنى: عرِّفه، فلا يتعدى إلا إلى مفعولين، وهما هنا: الضمير والكتابُ، ودعوة النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مستجابة، فقد كان ابن عباس بحر العلم وحبر الأمة.

وفي الحديث: جواز الضمِّ، أي: المعانقة، وهي جائزة للطفل وللقادم من سفر ونحوه، بلا كراهة ولغيرهما بها، وهذا كلُّه في غير الأمرد: الحسن الوجه، أمَّا فيه فالظاهر كما قال النوويُّ: إنه حرام، وفيه أيضًا: الحثُّ على تعليم القرآن، والدعاء إلى الله تعالى في ذلك.

ورواه البخاريُّ في: فضائل الصحابة بلفظ:"علمه الحكمة" [1] ، وفي الوضوءِ:"فقهه في الدين" [2] ، وكلٌّ صحيح، فلقد كان ابن عبَّاس عالمًا بكلٍّ منها.

(1) سيأتي برقم (3756) كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر ابن عباس رضي الله عنهما.

(2) سيأتي برقم (143) كتاب: الوضوء، باب: وضع الماء عند الخلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت