فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 6339

لسانه إليه فلا يحنث، لكن قصد المعنى إنما يعتبر ظاهرًا عند عروض ما يصرف الطلاق مثلًا عن معناه، كقوله لمن اسمها طالق: يا طالق ولم يقصد طلاقًا، ولمن اسمها: طارق، أو طالب يا طالق وقال: أردت نداءً فاختلف الحرف، وكقوله: طلقتك ثم قال: سبق لساني وإنما أردت طلبتك وقد بسط الكلام على ذلك في"شرح الروض"وغيره [1] وبما تقرر علم أن الخطأ والنسيان، إن جامعهما القصد المذكور وقع مقتضى اللفظ من حنث وغيره، وإلا فلا خلاف لمن أطلق ذلك والخطأ يقصر ويمد، والمراد هنا: نقيض العمد ومنه المخطيء وهو من أراد الصواب فصار إلا غيره، وأما الخاطيء فهو المتعمد لما لا ينبغي، والنسيان معنى: يزول به العلم بالمنسي خاصة، ويطول زمن زواله فإن قصر يسمى سهوا، وقيل: بترادفهما (لوجه الله) أي: لذاته، أو لجهة رضاه.

2528 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ".

[5269، 6664 - مسلم: 127 - فتح: 5/ 160]

(حدثنا) في نسخة:"حدثني". (الحميدي) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى. (سفيان) أي: ابن عيينة. (مسعر) أي: ابن كدام. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. (تجاوز لي) أي: عفا لأجلي. (ما وسوست به صدورها) برفع صدورها فاعل (وسوست) ، وفي نسخة: بنصبه مفعول على أن وسوست بمعنها: حدثت. (ما لم تعمل) أي: في العمليات

(1) انظر:"أسنى المطالب"في شرح روض الطالب"3/ 280 - 281، و"فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب"2/ 75."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت