"من باع عبدًا وله مال كله واحده للسيد". انتهى [1] . ويرد: بأن نسبة المال إلى السيد بعد البيع في الحديث إنما هو مفرع على القول بأن العبد يملك كما قدمته في باب: من باع نخلًا قد أبرت [2] ، بقرينة نسبة المال إلى العبد في صدر الحديث. وقد يجاب: بأن نسبة المال إليه؛ للاختصاص لا للملك.
2558 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"، قَال: فَسَمِعْتُ هَؤُلاءِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".
[انظر: 893 - مسلم: 1829 - فتح: 5/ 181]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. ومرَّ الحديث مرارًا [3] .
(1) انظر:"الفتح"5/ 181، والحديث سبق برقم (2379) كتاب: المساقاة، باب: الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل.
(2) سبق برقم (2203) كتاب: البيوع، باب: من باع نخلًا قد أبرت.
(3) سلف الحديث برقم (893) كتاب: الجمعة، باب: الجمعة في القرى والمدن. و (2409) كتاب: في الاستقراض، باب: العبد راع في مال سيِّده ولا يعمل إلا بإذنه. و (2554) كتاب: العتق، باب: كراهية التطاول على الرقيق.