فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 6339

وَيُعْطِيَ الآخَرِينَ مِثْلَهُ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ. وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ فِي العَطِيَّةِ".

وَهَلْ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّتِهِ وَمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَتَعَدَّى"وَاشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا ثُمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَال:"اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ"."

[انظر: 2115]

(باب الهبة للولد) أي: بيان جوازها له من والده. (بينهم) جمع الضمير باعتبار معنى البعض.

"ويعطي الآخرين"بالبناء للفاعل والجمع، وفي نسخة: (ويعطى الآخر) بالبناء للمفعول والإفراد. (مثله) أي: مثل الشيء المعطى. (ولا يشهد عليه) بالبناء للمفعول، أي: ولا يسوغ الإشهاد على الوالد إذا فضل بعض بنيه على بعض. (في العطية) أي: من هبة، أو هدية، أو صدقة، والنهي عن ذلك للتحريم عند بعضهم أخذًا بخبره:"فإني لا أشهد على جور" [1] ، وللتتريه عند الجمهور أخذًا بخبر:"فأشهد على هذا غيري" [2] إذ لا يأمر بمحرم، وسيأتي إيضاح ذلك في الباب الآتي. (وهل للوالد أن يرجع في عطيته؟) عطف على مدخول (باب) وجواب (هل) محذوف، أي: نعم. وعطف على ما ذكر أيضًا قوله: (وما يأكل) إلى آخره، أي: وبيان حكم ذلك. ومناسبة نسبة ذلك للحديث: جواز

(1) سيأتي برقم (2650) كتاب: الشهادات، باب: لا يشهد على شهادة جور.

(2) رواه مسلم (1623) (18) كتاب: الهبات، باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة. وأبو داود (3542) كتاب: الإجارة، باب: في الرجل يفضل بعض ولده في النحل. والنسائي في"الكبرى"4/ 117 (6507) كتاب النحل، باب: ذكر اختلاف ألفاظ النافلين. وابن ماجه (2375) كتاب: الهبات، باب: الرجل ينحل ولده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت