فهرس الكتاب

الصفحة 3005 من 6339

الكريمة الكثيرة اللبن أو صفة لـ (اللقحة، واستعماله بغيرها على الأشهر في الرواية، قال الكرماني: لأنه فعيل أو فعول يستوي فيه المذكر والمؤنث [1] .(منحة) بالنصب تمييز، قال ابن مالك: فيه وقوع التمييز بعد فاعل (نعم) ظاهرًا، وقد منعه سيبويه إلا مع إضمار الفاعل نحو: {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [الكهف: 50] وجوزه المبرد، وهو الصحيح، وأجاب غيره: باحتمال أن فاعل (نعم) في الحديث مضمر و (المنيحة) هي المخصوصة بالمدح، و (منحة) تمييز تأخر عن المخصوص فلا يرد على سيبويه قلت: هو صحيح، لكن يؤيد قول المبرد قول الشاعر:

تزود مثل زاد أبيك زادا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادًا [2]

فذلك جائز وإن كان قليلًا (والشاة الصفي) صفة لموصوف عطف على (المنيحة) وحذف فيه المخصوص بالمدح للعلم به مما قبله.

(تغدو بإناء وتروح بإناء) أي: من اللبن، أي: تحلب إناء بالغدو، وإناء بالعشي.

(وإسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (قال) أي: في روايته للحديث السابق. (نعم الصدقة) بدل (نعم المنيحة) .

(1) "البخاري بشرح الكرماني"11/ 150.

(2) انظر:"شواهد التوضيح والتصحيح"لابن مالك ص 107: 109، و"الكتاب"لسيبويه 2/ 175،"أوضح المسالك"لابن هشام ص 171،"شرح ابن عقيل"3/ 163: 165، والبيت لجرير بن عطية، من قصيدة له يمدح فيها أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان، والشاهد فيه قوله:"فنعم الزاد ... زادًا"حيث جمع في الكلام بين الفاعل الظاهر وهو قوله:"الزاد"والتمييز وهو قوله:"زادًا"وذلك غير جائز. عند جمهرة البصرين. انظر:"خزانة الأدب"4/ 108،"منحة الجليل"3/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت