فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 6339

الأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الوَصِيَّةِ"وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا صَدَقَةَ إلا عَنْ ظَهْرِ غِنًى"وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ:"لَا يُوصِي العَبْدُ إلا بِإِذْنِ أَهْلِهِ"وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"العَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ"."

[انظر: 1426، 1427]

(باب: تأويل قول الله تعالى) في نسخة:"قوله تعالى". ( {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ} ) في نسخة: ( {يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ) أي: بيان تأويل ما ذكر من تقديم الوصية في الذكر على الدين مع أنه مقدم عليها في الأداء. (أو قوله) بالجر عطف على (تأويل) . (-عزَّ وجلَّ -) ساقط من نسخة: (لا صدقة) أي: كاملة إلا عن (ظهر غنى) بإقحاكم (ظهر) أي: والمديون ليس بغني فالوصية التي لها حكم الصدقة تعتبر بعد الدين ذكره الكرماني [1] .

وأما تقديم الوصية في الذكر على الدين، ففيه أوجه: منها: أنها قدمت لأنها إما تقع على سبيل البر بخلاف الدين: لأنه يقع قهرًا فكانت الوصية أفضل، ومنها: أنها تؤخذ بغير عوض بخلاف الدين فكانت أشق على الورثة منه، ومنها: أنها مظنة التفريط فكانت أهم فقدمت. (لا يوصي العبد إلا بإذن أهله) أي: بإذن سيده له في الوصية عن نفسه، لا عن العبد إذ العبد لا يملك شيئًا.

(العبد راع في مال سيده) أي: حافظ ملتزم صلاح مال سيده فلا يتصرف فيه إلا بإذنه.

2750 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

(1) "البخاري بشرح الكرماني"12/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت