خلف) أي: بدل قوله في الرواية أبي خلف. (وقال شعبة: أمية أو أبي) بالشك فيه. (والصحيح أمية) أي: لا أبي، لأن أبيا قتله النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده يوم أحد بعد بدر، ومرَّ الحديث في كتاب: الصلاة [1] .
2935 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ اليَهُودَ، دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَلَعَنْتُهُمْ، فَقَال:"مَا لَكِ"قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَال:"فَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ؟".
(حماد) أي: ابن زيد. (عن أيوب) أي: السختياني. (عن ابن أبي مليكة) هو عبد الله واسم أبي مليكة: زهير بن عبد الله بن جدعان. (السام) بتخفيف الميم، أي: الموت. (فلعنتهم) في نسخة:"ولعنتهم". (مالك) أي: أي شيء حصل لك حتى لعنتهم. (قلت) في نسخة:"قالت". (قال: فلم تسمعي ما قلت) أي: وهو (وعليكم) فرددت عليهم ما قالوا، فإن ما قلت يستجاب لي وما قالوا يرد عليهم.
ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله: وعليكم. لأن معناه وعليكم السام، أي: الموت وهو دعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد جاء في الحديث يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا [2] . وإثبات الواو في (وعليكم) متضمن الدعاء علينا لأنها مشركة ومن ثم قيل: الصواب حذفها، أو هي زائدة وأجيب: بأن المعنئ: ونحن ندعوا عليكم بما دعوتم به علينا، وبأن الموت المفسر به السام مشترك بيننا وبينهم.
(1) سبق برقم (520) كتاب: الصلاة، باب: المرأة تطرح عن المصلى شيئًا من الأذى.
(2) سيأتي برقم (6401) كتاب: الدعوات، قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا".