يكن بالقصدِ. (كذبًا) نكرة في سياق الشرط، كما في سياقِ النفيّ، فيعمُّ تحريمُ الكذبِ جميعَ أنواعهِ، ولو في النومِ.
وقد ذهب الشيخُ أبو محمدِ الجوينيُّ [1] إلى كفر من كذب عليه - صلى الله عليه وسلم - متعمدًا وردَّه عليه ولده إمام الحرمين، وقال: إنه من هفواته.
109 -حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
[فتح: 1/ 201]
(حدثنا المكيّ) في نسخةٍ:"حدثني المكيّ"وفي أخرى:"حدثني مكيّ". (عن سلمة) هو: ابن الأكوع، واسمه: الأكوع سنانُ بنُ عبد الله.
(ما لم أقل) أي: أقله، وكقوله: فعله ونحوه.
110 -حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، وَمَنْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
[3539، 6188، 6197، 6993 - مسلم: 3، 2134، 2266 - فتح: 1/ 202]
(حدثنا موسى) في نسخةٍ:"حدثني موسى"هو: أبو عوانة. أي:
(1) هو الحافظ أبو عمران موسى بن العباس صاحب المسند الصحيح على هيئة صحيح مسلم، قال أبو عبد الله الحاكم: هو حسن الحديث بمرة، صنف على كتاب مسلم وصحب أبا زكريا الأعرج بمصر والشام، وسمعت الحسن بن أحمد يقول: كان أبو عمران الجويني في دارنا وكان يقوم الليل ويصلي ويبكي طويلًا. توفي بجوين في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة.
انظر: ترجمته في"تذكرة الحفاظ"3/ 818 - 819 (804) ، و"طبقات الحفاظ"1/ 342 (774) ، و"المقتنى في سرد الكنى"1/ 438 (4770) .