وقال:"أنا أكرم من وفى بذمته" [1] وأجيب عنه: بأنه ضعيف، ومتروك بالإجماع؛ لأنه روي أن الكافر كان رسولًا فيكون مستأمنًا، وهو لا يقتل به المسلم اتفاقًا وإن صحَّ فمنسوخ؛ لأن ذلك كان قبل فتح مكة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - يوم فتحها في خطبته:"ولا يقتل مؤمن بكافرِ، ولا ذو عهد في عهده" [2] .
112 -حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ - عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ - بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ القَتْلَ، أَوِ الفِيلَ» - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَذَا، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَاجْعَلُوهُ عَلَى الشَّكِّ الفِيلَ أَوِ القَتْلَ وَغَيْرُهُ يَقُولُ الفِيلَ - وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالمُؤْمِنِينَ، أَلاَ وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلاَ وَإِنَّهَا
(1) أخرجه الدارقطني في"السنن"3/ 134 - 135 (165) كتاب: الحدود والديات وغيره، وقال الدارقطني: لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك الحديث والصواب عن ربيعة عن ابن البيلماني مرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة، إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله، والله أعلم. والبيهقي في"السنن الكبرى"8/ 30.
(2) أخرجه أبو داود برقم (4530) كتاب: الديات، باب: أيقاد المسلم بالكافر، والنسائي 8/ 19 - 20 كتاب: القسامة، باب: القود بين الأحرار والمماليك في النفس، و 8/ 24 كتاب: القسامة، باب: سقوط القود من المسلم للكافر. وأحمد 1/ 119، 122، والبزار في"مسنده"2/ 290 - 291 (713 - 714) ، وأبو يعلى في"مسنده"1/ 282 (338) و 1/ 424 - 425 (562) ، 1/ 462 (628) ، والبيهقي في"الكبرى"8/ 29 كتاب: الجراح، باب: فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدينين.
والبغوي في"شرح السنة"10/ 172 (2531) كتاب: القصاص، باب: لا يقتل مؤمن بكافر. من حديث علي بن أبي طالب، وأحمد 2/ 180، و 194، 211 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.