هي الغبرة فهما مترادفان وسوغ العطف اختلاف اللفظين.
(من أبي) أي: من خزي أبي.
(الأبعد) أي: من رحمة اللَّه وقاله بأفعل التفضيل؛ لأن الفاسق بعيد والكافر أبعد، وقيل: هو بمعنى: الباعد، أي: الهالك من بعد بفتح العين إذا هلك.
(بذيخ) بكسر المعجمة وسكون الياء وبخاء معجمة: ذكر الضبع الكثير الشعر.
(ملتطخ) أي: بالرجيع، أو بالطين، أو بالدم والعذرة والمعنى: أن آزر يمسخ ويتغير عن هيئته لنزول رأفة إبراهيم عليه وشفاعته له ويتبرأ منه.
3351 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البَيْتَ، فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ، وَصُورَةَ مَرْيَمَ، فَقَال"أَمَا لَهُمْ، فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ المَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ، فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ".
[انظر: 398 - مسلم فتح 6/ 387]
(يحيى) أي: ابن سليمان الجعفي. (ابن وهب) هو عبد اللَّه.
(وعمرو) أي: ابن الحارث البصري. (أن بكيرًا) أي: ابن عبد اللَّه بن الأشجع.
(البيت) أي: الكعبة. (أمَّا هم) أي: قريش. (وهذا إبراهيم) أي: صورته.
(فما له يستقسم) أي: ما له بيده الأزلام يستقسم بها وهذا إبعاد منه في حق إبراهيم عليهما السلام؛ لأنه معصوم منه، والاستقسام: طلب