{وَهُوَ مُلِيمٌ} ). (قال مجاهد: معنى مليم: مذنب) . ( {الْمَشْحُونِ} ) أي: في قوله تعالى: {إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} معناه: (الموقر) .
( {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143) } الآية) أي: معناه: فلولا أنه كان من المنزهين الذاكرين اللَّه تعالى في الرخاء للبث في بطن الحوت إلى يوم يبعثون.
( {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ} ) معناه: طرحناه (بوجه الأرض) وقيل: طرحناه بالفضاء ( {وَهُوَ سَقِيمٌ} ) أي: عليل ( {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ} ) أي: له، أو عنده ( {شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ} ) أي: شجرة (من غير ذات أصل) أي: من غير ساق (الدباء) بالرفع خبر لمبتدأ محذوف، وبالجر بدل من (يقطين) أو عطف بيان له. (ونحوه) عطف على (الدباء) أي: نحو الدباء كالقثاء والبطيخ واليقطين، والدباء: القرع، وحكمته أن الذباب لا يجتمع عليه. ( {أَوْ يَزِيدُونَ} ) أي: بل يزيدون [1] على مائة ألف بعشرين، أو ثلاثين، أو سبعين ألفًا.
( {فَآمَنُوا} ) أي: قوم يونس عند معاينتهم العذاب. ( {فَمَتَّعْنَاهُمْ} ) أي: أبقيناهم متمتعين. ( {إِلَى حِينٍ} ) أي: إلى حين انقضاء آجالهم.
(1) جعل المصنف هنا (أو) بمعنى (بل) وهذا مذهب الفراء وأبي علي الفارسي، قالا: إن (أو) تكون للإضراب ونسب هذا القول أيضًا إلى الكوفيين، وهو قول الزجاجي والهروي وابن برهان، والرضي. قال أبو حيان: وزعم بعض النحويين أن (أو) تكون للإضراب على الإطلاق واستشهد هؤلاء بهذه الآية وبقوله تعالى: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} وقوله: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} ومذهب البصريين أن (أو) لا تكون للإضراب (بمعنى بل) ولذلك ردوا ما استشهد به الفراء وغيره، وخرجوا الآيات السابقة على أن الشك والاتهام فيها واقعان على المخاطبين.