غَيْرُهُ: النِّسْيُ: الحَقِيرُ"وَقَال أَبُو وَائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ حِينَ قَالتْ: {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} [مريم: 18] قَال وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ:" {سَرِيًّا} [مريم: 24] : نَهَرٌ صَغِيرٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ"."
(باب: {وَاذْكُرْ} ) في نسخة:"باب قول اللَّه {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} ) لا تكرار في هذا مع قوله قبل باب: ( {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} ) لأن الغرض من البابين مختلف؛ لأن هذا في عيسى وذاك في أخبار أمه."
(نبذناه) أي: في قوله تعالى: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ} معناه: (ألقيناه) وذكر هذا هنا لمناسبته انتبذت لفظًا وإلا فمعناهما مختلف، إذ معنى نبذناه: ألقيناه كما ذكر، ومعنى انتبذت: (اعتزلت) .
[كما أشار إليه بقوله: (اعتزلت) أي: للعبادة، وفي نسخة:"فاعتزلت"] [1] ( {شَرْقِيًّا} ) أي: في قوله تعالى: {مَكَانًا شَرْقِيًّا} معناه: (مما يلي الشرق) أي: من بيت المقدس، أو من دار مريم ( {فَأَجَاءَهَا} ) وزنه في الأصل أفعلت؛ إذ الأصل أجياء فقلبت حركة الياء إلى الجيم ثم قلبت الياء الفًا. (من جئت) أي: من مزيد جاء لكن حذفت الألف من (جئت) لئلا يلتقي ساكنان وكسرت الجيم لمناسبة الياء الأصلية ولا مانع.
ويقال معنى (أجاءها: ألجأها) أي: (اضطرها) المخاض وهو الطلق. ( {تُسَاقِطْ} ) بتشديد السين أصله تتساقط فأدغمت التاء الثانية بعد قلبها سينًا في السين معناه: (تسقط) بالبناء للمفعول وبالبناء
(1) من (س) .