3455 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ القَزَّازِ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَال: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال:"كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ"قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَال:"فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ".
[مسلم: 1842 - فتح: 6/ 495]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن فرات) بفاء مضمومة وفوقية، أي: ابن أبي عبد الرحمن. (أبا حازم) هو سلمان الأشجعي.
(تسوسهم الأنبياء) أي: تتولى أمورهم. (أعطوهم حقهم) أي: أطيعوهم وعاشروهم بالسمع والطاعة، فإن اللَّه يحاسبهم بالخير والشر عن حال رعيتهم.
3456 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَال: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال:"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ"، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى قَال:"فَمَنْ؟!".
[7320 - مسلم: 2669 - فتح: 6/ 495]
(أبو غسان) هو محمد بن مطرف.
(سنن من قبلكم) بفتح السين، أي سبيلهم ومنهاجهم. (حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه) خصَّ جحر الضب [1] بالذكر لشدة ضيقه ورداءته. (قال) أي:"رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -"كما في نسخة. (فمن) استفهام إنكاري، أي: ليس المراد غيرهم.
(1) في هامش (ج) : إنما خصَّ الضب؛ لأن العرب تقول: هو قاضي الطير والبهائم، وأنها اجتمعت إليه لما خلق الإنسان فوصفوه له فقال: تصفون خلقًا ينزل الطائر من السماء ويخرج الحوت من البحر فمن كان ذا جناح فليطر، ومن كان ذا مخلب فليختف.