الحَسَنَ وَهُوَ يَقُولُ:"بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ. وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ."
[انظر: 3542 - فتح: 7/ 95]
(عبدان) هو لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة. (عبد الله) أي: ابن المبارك (ليس شبيهًا بعلي) بنصبه خبر ليس، وبرفعه على أن ليس عاطفة [1] كـ (لا) ، أو على أن خبرها متصل بها محذوفًا استغناء عن تلفظه بنيته، واسمها: (شبيه) أي: ليسه [2] شبيه، ولا ينافي ذلك قول عليّ في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم: لم أر قبله ولا بعده مثله [3] ؛ لأن نفي الشبه محمول على العموم وإثباته على المعظم إذ ليس أحد يشبهه في جميع صفاته كما قال صاحب البردة:
منزه عن شريك في محاسنه ...
3751 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَصَدَقَةُ، قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: قَال أَبُو
(1) كون (ليس) عاطفة، قول منسوب إلى الكوفيين، حكاه عنهم النحاس والهروي وابن بابشاذ وابن مالك وأبو حيان والسيوطي، ونُسب أيضًا هذا القول إلى البغداديين واستدل هؤلاء بقول الشاعر:
فإذا جُوزيت قرضًا فأجزه ... إنما يجزى الفتى ليس الجمل
وذهب البصريون إلى أن (ليس) لا تكون حرف عطف.
(2) أي: أن خبرها الضمير المتصل فيها أي في: ليس، ولكن حذف للاستغناء عن لفظه بنيته، ونحوه قوله في خطبة يوم النحر"أليس ذو الحجة".
(3) رواه الترمذي (3637) كتاب: المناقب، باب: في آيات إثبات نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وما قد خصه الله عزَّ وجلَّ به. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد 1/ 96. والحاكم 2/ 605 - 606 كتاب: التاريخ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الألفاظ، ووافقه الذهبي، والبيهقي في"دلائل النبوة"1/ 268 باب: جامع صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصححه الألباني في:"صحيح الترمذي".