فهرس الكتاب

الصفحة 4077 من 6339

(من آذن) بالمد أي: أعلم.

3860 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَال: أَخْبَرَنِي جَدِّي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، فَقَال:"مَنْ هَذَا؟"فَقَال: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَال:"ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ". فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي، حَتَّى وَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ العَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَال:"هُمَا مِنْ طَعَامِ الجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ، وَنِعْمَ الجِنُّ، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ، وَلَا بِرَوْثَةٍ إلا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا".

[انظر: 155 - فتح: 7/ 171]

(ابغني) أي: اطلب لي. (وإنه أتاني وفد جن نصيبين) وهي بلدة مشهورة بالجزيرة أعني جزيرة ابن عمر في الشرق [1] . قيل في"الصحيحين": أن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجن ولا رآهم [2] ، وأجيب: بأن نفي ابن عباس إنما هو حيث استمعوا التلاوة في صلاة الفجر لا مطلقًا، ويجاب أيضًا: بأن نفيه محمول على نفي رؤية غير جن نصيبين. (طعامًا) في نسخة:"طعمًا"بضم الطاء، ومرَّ الحديث في باب: الاستنجاء بالحجارة [3] .

(1) نصيبين: هي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام، وبينها وبين الموصل ستة أيام. انظر:"معجم البلدان"5/ 288.

(2) سبق برقم (773) كتاب: الأذان، باب: الجهر بقراءة صلاة الفجر، ومسلم (449) كتاب: الصلاة، باب: الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن.

(3) سبق برقم (155) كتاب: الوضوء، باب: الاستنجاء بالحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت