"أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ"قَال: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: {بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 49] مَا ابْتُلِيتُمْ بِهِ مِنْ شِدَّةٍ، وَفِي مَوْضِعٍ: البَلاءُ الابْتِلاءُ وَالتَّمْحِيصُ، مَنْ بَلَوْتُهُ وَمَحَّصْتُهُ، أَيِ اسْتَخْرَجْتُ مَا عِنْدَهُ، يَبْلُو: يَخْتَبِرُ. {مُبْتَلِيكُمْ} [البقرة: 249] : مُخْتَبِرُكُمْ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: بَلاءٌ عَظِيمٌ: النِّعَمُ، وَهِيَ مِنْ أَبْلَيْتُهُ، وَتِلْكَ مِنَ ابْتَلَيْتُهُ].
[انظر: 3696 - فتح: 7/ 187]
(هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (معمر) أي: ابن راشد (يا ابن أخي) في نسخة:"يا ابن أختي". قال الكرماني: وهو الصواب؛ لأنه كان خاله [1] ، ومز الحديث في مناقب عثمان [2] .
(قال أبو عبد الله) أي: البخاري هنا. {بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ} معناه: أي: (ما ابتليتم به من شدة) وقال (في موضع) آخر (البلاء) معناه: (الابتلاء والتمحيص من بلوته ومحصته أي: استخرجت ما عنده) وقال: (يبلو) معناه: (يختبر مبتليكم) معناه: (مختبركم) . (وأما قوله) تعالى ( {بلاء عظيم} ) فمعناه: (النعم) بكسر النون. (وهي) أي: لفظة ( {بَلَاءٌ} ) في هذه الآية مأخوذة (من أبليته) .
وفي تلك الآية وهي {بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ} مأخوذة (من ابتليته) ، ولفظ: (قال أبو عبد الله) إلى آخره ساقط من نسخة.
3873 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاويرُ، فَذَكَرَتَا للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال:"إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ".
[فتح: 7/ 187]
(1) "البخاري بشرح الكرماني"15/ 92.
(2) سبق برقم (3696) كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان.