4460 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ، قَال: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَال: لَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ، أَوْ أُمِرُوا بِهَا؟ قَال:"أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ".
[انظر: 2740 - مسلم: 1634 - فتح: 8/ 148]
(قال أوصى بكتاب الله) استشكل بأنه كيف أتت هنا الوصية ونفاها قبله؟ وأجيب: بأن المثبت الوصية بكتاب الله تعالى، والمنع الوصية بالمال، أو بالإمامة. ومرَّ الحديث في أول الوصايا [1] .
4462 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ: وَا كَرْبَ أَبَاهُ [2] ، فَقَال لَهَا:"لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ"، فَلَمَّا مَاتَ قَالتْ: يَا أَبَتَاهُ [3] ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ [4] ، يَا أَبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ، مَأْوَاهْ [5] يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ؟! [فتح: 8/ 149]
(واكرب أباه) ليس هذا من النياحة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أقرها عليه.
(1) سلف برقم (2745) كتاب: الوصايا، باب: الوصايا.
(2) كذا في الأصل، وفي (س) أباهُ.
(3) كذا في الأصل، وفي (س) : أبتاهُ.
(4) كذا في الأصل، وفي (س) : دعاهُ.
(5) كذا في الأصل، وفي (س) : مأواهُ.