خبرها فهي ناقصة [1] ، واسمها: الزمان الدال عليه السياق، وسمي يوم التروية؛ لأنهم يتروون فيه من الماء ما يستعملونه في عرفات شربًا وغيره، وقيل: لرؤية إبراهيم - عليه السلام - رؤيا ذبح ولده في ليلته، وقيل: لأنه تروى أي: تفكر في رؤياه التي رآها، ثم كان قياس ما ذكر من الأمور الأربعة أن يقول هنا. رأيتك لم تهل.
(حتَّى كان يوم التروية) فيقال: إنه محذوف، والمذكور دليل عليه أو تجعل الشرطية قائمة مقامه. (ويتوضأ فيها) أي: حال كون النعل في الرجل؛ بأن يغسل غير الرجلين قبل نزعهما من النعلين، ثم الرجلين بعد نزعهما منهما، ثم يدخلهما رطبتين فيهما.
(وأمَّا الصفرة، فإني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبغ بها) المراد: صبغ ثيابه لحديث ورد فيه في"سنن أبي داود"وقيل: صبغ شعره لما في"سنن أبي داود"وغيره أيضًا، أنه كان يصفر بها لحيته، وأجاب الأول عن هذا باحتمال: أنه كان يتطيب بها، لا أنه كان يصبغ بها [2] .
(حتَّى تنبعث به راحلته) كناية عن ابتداءِ السير في أفعال الحج وانبعاثها، واستوائها قائمة، والإحرام عند انبعاثها مذهب الشافعي ومالك واحمد، وقال أبو حنيفة: يحرم عقب الصلاة جالسًا، وهو قولٌ عندنا، وقيل يحرم من أول يوم من ذي الحجة، والخلاف في الأفضلية، والراحلة: المركب من الإبل ذكرًا، كان أو أنثى.
(1) وكونها تامة هنا أظهر.
(2) "سنن أبي داود" (429) كتاب: الترجل، باب: ما جاء في خضاب الصفرة، عن ابن عمر وصححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود".