الهلاك بسبب أعمالهم القبيحة وهذا لازم: لإفضاحهم المفسر به الإبسال فيما مرَّ فلا منافاة بين التفسيرين. ( {سَرْمَدًا} ) أي: (دائما) ذكره هنا مع أنه إنما هو في سورة القصص قال الكرماني [1] : لمناسبته {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} . ( {اسْتَهْوَتْهُ} ) أي: (أضلته) ( {تَمْتَرُونَ} ) أي: (تشكون) . {وَقْرًا} بفتح الواو أي: (صمم، وأما الوقر) بكسرها (فإنه الحمل) . ( {أَسَاطِيرُ} ) . واحدها أسطورة) ذكر هذا عقب ما قبله. لبيان الفرق بين مفتوح الواو ومكسورها بضم أوله. (وإسطارة) بكسره (وهي الترهات) . بضم الفوقية وتشديد الراء أي: الإباطيل وهي في الأصل الطرق الصغار المتشعبة عن الطريق الأعظم، قاله ابن الأثير [2] . {الْبَأْسَاءِ} مأخوذ (من البأس) وهو الشدة وقيل: القتال. (ويكون) أي: ويجوز أن يكون ( {الْبَأْسَاءِ} ) مأخوذًا (من البؤس) وهو الضر.
( {جَهْرَةً} ) أي: (معاينة) ، ثم أشار إلى ما يتعلق بالصور في قوله تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [الأنعام: 73] فقال: (الصُّوَر) بفتح الواو. (جماعة) أي: جمع (صورة) (كقوله) أي: كقول القائل: (سورة وسور) بفتح واو (سور) واختلف في الصور بسكون الواو فقيل: المراد به: صور الأموات أي: ينفخ فيها فتحيا. وقيل: القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام وهو الصحيح لخبر الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو قال: أعرابي: يا رسول الله ما الصور؟ قال:"قرن بنفخ فيه" [3] . ( {مَلَكُوتَ} )
(1) "البخاري بشرح الكرماني"16/ 107 - 108.
(2) "النهاية في غريب الحديث"1/ 189.
(3) "مسند أحمد"2/ 62.