{فَتَعَاطَى} [القمر: 29] :"فَعَاطَهَا بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا"، {المُحْتَظِرِ} [القمر: 31] :"كَحِظَارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ"، {ازْدُجِرَ} [القمر: 9] :"افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ"، {كُفِرَ} [البقرة: 102] :"فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً لِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ"، {مُسْتَقِرٌّ} [البقرة: 36] :"عَذَابٌ حَقٌّ، يُقَالُ: الأَشَرُ المَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ."
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مقدمة في نسخة على قوله: (سورة اقتربت الساعة) ، ومؤخرة عنه في أخرى، وساقطة من أخرى. ( {مُسْتَمِرٌّ} ) أي: (ذاهب) وقال غيره: أي: دائم. ( {مُزْدَجَرٌ} ) أي: (متناهي) بكسر الهاء، وفي نسخة: بفتحها أي: نهاية وغاية في الزجر. ( {وَازْدُجِرَ} ) أي: (استُطير جنونا) من قولهم: ازدجرته الجن وذهبت بُلبِّه أي: بعقله، وفسر غيره: ازدجر فانتهر بالسب وغيره، وفي نسخة:"فاستطير"بفاء.
{وَدُسُرٍ} هي (أضلاع السفينة) وقال غيره: هي ما يشد به الألواح من المسامير وغيرها. ( {لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} ) بالبناء للمفعول. (جزاء من الله) المعنى: إغراق قوم نوح جزاء وانتصارًا له؛ لأنه نعمة كفروها إذ كل نبي نعمة من الله ورحمة، فمن كان كفر هو نوح وقرئ (كفر) بالبناء للفاعل فمن كفرهم الكافرون، والمعنى: أغرقوا جزاء لهم أي: لكفرهم، وفي كلام البخاري تقديم وتأخير مع حذفٍ، أي: أغرقوا جزاء من الله لمن كان كفر على القراءتين. ( {مُحْتَضَرٌ} ) أي: (يحضرون الماء) أي: يحضره القوم يومهم، والناقة يومها. ( {مُهْطِعِينَ} ) من الإهطاع وهو (النسلان) بفتح النون والسين مشية الذئب إذا عنق وفسره هنا بقوله: (الخبب) وهو كالعنق ضرب من العدو وأكده بقوله: (السراع) وبالجملة فقوله: ( {مُهْطِعِينَ} ) أي: مسرعين، وقيل: ناظرين في ذل وخشوع، والداعي في قوله: مهطعين إلى الداعي هو