فهرس الكتاب

الصفحة 5012 من 6339

(باب: لا يتزوج) أحد من أمته - صلى الله عليه وسلم - (أكثر من أربع) اتفاقًا, ولا التفات إلى قول من قال: يتزوج إلى تسع، أو أكثر (لقوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} ) استدل به على امتناع الزيادة على الأربع بجعل الثلاثة في الآية للتخيير كما أنها في آية ( {أُولِي أَجْنِحَةٍ} ) لذلك إذ لو كانت للجمع لقال: تسعًا. لأنه أحصر، واستدل على ذلك أيضًا بأن الواو في الآية بمعنى: أو [1] التي للتنويع كما أشار إليه بقوله: (وقال علي بن الحسين) إلى آخره وهو قريب من الأول، والحامل على ذلك الاتفاق على المنع من الزيادة كما مرَّ. وقوله - صلى الله عليه وسلم - في خبر ابن حبان والحاكم وغيرهما وصححوه لغيلان بن سلمة وقد أسلم وتحته عشر نسوة:"أمسك أربعًا وفارق سائرهن" [2] .

5098 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى} [النساء: 3] ، قَالتْ:"اليَتِيمَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَهُوَ وَلِيُّهَا، فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا، وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا، وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا، فَلْيَتَزَوَّجْ مَا طَابَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهَا، مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ".

[انظر: 2494 - مسلم: 3018 - فتح 9/ 139] .

(محمَّد) أي: ابن سلام البيكندي. (عبدة) أي: ابن سليمان ( {وَإِنْ خِفْتُمْ} ) في نسخة:"فإن خفتم" (على مالها) أي: لأجل مالها. ومرَّ الحدث في سورة النساء [3] .

(1) مجيء الواو بمعنى (أو) قال به بعض النحاة، واستدلوا عليه يقول الشاعر:

وقالوا: نَأت فاخْتَرْ لها الصَّبْرَ والبُكَا ... فقلت البكا أشفى إذًا لغليلي

أي: الصبر أو البكا؛ لأنها لا يجتمعان؛ بدليل قوله: فاختر لها.

(2) "صحيح ابن حبان" (4157) كتاب: النكاح، باب: نكاح الكفار، و"المستدرك"2/ 192 - 193 كتاب: النكاح.

(3) سبق برقم (4573 - 4574) كتاب: التفسير، باب: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت